" ذَبَحُوا الشجرةَ .. " ( كُلُّ ما تمنَّاه .. أنْ يغدو شجرةً شاهِقةً، ليصيروا عصافيرَه التي تقتاتُ منْ فَرَحِه، لَكنَّهُم لمْ يفهموا قط كيف يُمكِن للشجرةِ أنْ تختارَ – بِحُريةٍ - مُستقرَّها وفَناءَها.. ) الذين بسطُوا أحصُرَهم على كتِفَيْك .. أثقلوكَ بهم .. ولم يرحموا يومًا ضَعفَكَ .. كانوا ضعفاءَ نعم .. لكنك كُنتَ الأضعفَ فيهم. وفي السَّاعةِ التي قررتَ فيها أنْ تنجو .. وأن تصعدَ لتتنفَّسَ .. مَدُّوا إليك أذرعَهُم اللزِجةَ .. وشَدُّوا وِثاقَ قلْبِك قالوا: (نحنُ معك .. نحنُ بِكَ.. نحنُ المُعَلَّقُون). مات .. لم يعلم أنَّ حيّزَ التَّنفُّسِ كان لِيَكفيَهُم جميعًا لو أنه صعد، ورفَعَهُم إليه ! من زاويةٍ أخرى : الذين أشعلوا في خِيمِكَ الأسى .. وسرقوا منكَ كُلَّ فُتاتِ السعادةِ التي خبَّأتها لهم\لك .. أحبوكَ جميعا .. إذ كُنتَ شمعةَ القَريةِ، والفزَّاعةَ التي تفنى لتظلَّ أحلامُهُم آمِنةً. بقلم / رُقيّة