Posts

Showing posts from December, 2022

مالكُ هذا الجبل

Image
قِفْ أعزلاً شامخاً.. بِطُولِك كُلِّه ..  لا وراءَ جُدُر ، لا مُتلبِّساً بذخائِر ، لا رافِعاً لِسِلاحٍ ..  شاهِقاً كالجَبل ..  فَأنتَ .. أنتَ وحدك مالكُ هذا الجبل.  بقلم / رُقيّة

ذبحوا الشجرة

Image
" ذَبَحُوا الشجرةَ .. " ( كُلُّ ما تمنَّاه .. أنْ يغدو شجرةً شاهِقةً، ليصيروا عصافيرَه التي تقتاتُ منْ فَرَحِه، لَكنَّهُم لمْ يفهموا قط كيف يُمكِن للشجرةِ أنْ تختارَ – بِحُريةٍ - مُستقرَّها وفَناءَها.. ) الذين بسطُوا أحصُرَهم على كتِفَيْك .. أثقلوكَ بهم .. ولم يرحموا يومًا ضَعفَكَ .. كانوا ضعفاءَ نعم .. لكنك كُنتَ الأضعفَ فيهم. وفي السَّاعةِ التي قررتَ فيها أنْ تنجو .. وأن تصعدَ لتتنفَّسَ .. مَدُّوا إليك أذرعَهُم اللزِجةَ .. وشَدُّوا وِثاقَ قلْبِك  قالوا: (نحنُ معك .. نحنُ بِكَ.. نحنُ المُعَلَّقُون). مات ..  لم يعلم أنَّ حيّزَ التَّنفُّسِ كان لِيَكفيَهُم جميعًا لو أنه صعد، ورفَعَهُم إليه ! من زاويةٍ أخرى : الذين أشعلوا في خِيمِكَ الأسى .. وسرقوا منكَ كُلَّ فُتاتِ السعادةِ التي خبَّأتها لهم\لك .. أحبوكَ جميعا .. إذ كُنتَ شمعةَ القَريةِ، والفزَّاعةَ التي تفنى لتظلَّ أحلامُهُم آمِنةً. بقلم / رُقيّة

فَلْنَتَذكَّر

Image
○ إِذْ نُخَبِّئُ أبْنَاءَنا فِي أَسِرَّتِهِم .. نَنْفُضُ الكوابيسَ عَنْ وَسائِدِهِم .. نُرتِّلُ فَوقَ جِبَاهِهِمُ المُستَدِيرَةِ كُلَّ التَّعاويذِ.  فَلْنتذكَّر .. أنَّ بَعضَ الصِّغارِ يَرجُفُونَ بَيْنَ الخِيام. ○ إذْ نُحِيطُ أصَابِعَهُم بِالحَلِيبِ المُدَفَّأِ والقُبُلاتِ الحَنونةِ .. نَطردُ عَنْ أظافِرِهِم زُرقَةَ البَردِ بِالنَّفَسِ المُتتالي فَلْنتذكَّر .. أنَّ بَعضَ الصِّغارِ يَبِيتُونَ لَيْلَتهُم خَائِفِين. ○ إذ نُحدِّثُ أحبابنا عن تخيُّلاتِ الغُيُوم،  وَروعَةِ هذا المَساءِ الجَمِيلِ الطَّويل. فَلْنتذكَّر .. كُلَّ منْ لا يَجِدُون مَنْ يُقاسِمُهُم خُبزَ وِحدَتِهِم في الشَّتات. ○ إذ نستريحُ مِنْ حَربِ نَهَاراتِنا الحافِلَة بِالوُجُوه، وَأصوَاتِ بَعضِ الطُّيُور فَلْنتذكَّر .. منْ يَقبعونَ خَلفَ أَسوَارِ تِلْكَ السّجُون. ○ إذْ تَتَوَهَّجُ أَعيُنُنا بَهجَةً بِمُقابَلَةِ الأصْدِقاءِ، وَأَحبابِ ذَاكَ الشِّتَاءِ  فَلْنَتَذَكَّر .. مَنْ هُجِّرُوا مِنْ أَزِقَّتِهِم وَمَسَاجِدِهِم وَكراسي المِحال. رُقيّة  ٢٨/ ديسمبر/ ٢٠٢٢م

من أيها أشفى أولاً ؟

Image
رحيلك .. خنجر الأيام المسموم بالوجع الأليم  مفاجأتك المُرّة التي  حرمتني بها حق لملمة روحي التي أوشكت على اتّباعك إلى لحدك. أيا بلسم العمر .. توأم الروح .. عضدي وسلواي  ما أطولَ دربٍ سأمشيه وحيدًا دونك ! ما أصعب أيام ستتالى عليّ حوادثها دون أن أقصّها عليك ! ما أوحش ليلٍ يقابلني بطوله دون أحاديثك وحكاياتك ! من أيها أشفى أولاً؟ أم من الدروب الخاوية منك؟ أم من الصحب الناقصين دونك؟ أم من الأناشيد المبتورة من صوتك؟ أم من الرحلات الجوفاء من ضوضائك؟ أم من الأحضان الباردة التي لا تعرف عطرك؟ أم من الأفراح الهزيلة لشاغرِ حيّزك العظيم؟  عكاز القلب وظهري .. كيف لوجه رطبٍ بدموع اشتياقك ألا ينسى الابتسامة؟! كيف لعين لن ترى ظلك شاهقًأ أمامها أن تبرأ من لعنة الفقد؟! كيف لقلبٍ لن تُخبّئه بين جناحيك بعد الآن أن يهدأ ؟! ، اللهم صبرًا جميلاً  والله المستعان على هذا الألم الكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم  أيطول الهجر؟ رقية  ٨ ديسمبر ٢٠٢٢م