من أيها أشفى أولاً ؟


رحيلك .. خنجر الأيام المسموم بالوجع الأليم
 مفاجأتك المُرّة التي حرمتني بها حق لملمة روحي التي أوشكت على اتّباعك إلى لحدك.

أيا بلسم العمر .. توأم الروح .. عضدي وسلواي 

ما أطولَ دربٍ سأمشيه وحيدًا دونك !
ما أصعب أيام ستتالى عليّ حوادثها دون أن أقصّها عليك !
ما أوحش ليلٍ يقابلني بطوله دون أحاديثك وحكاياتك !

من أيها أشفى أولاً؟

أم من الدروب الخاوية منك؟
أم من الصحب الناقصين دونك؟
أم من الأناشيد المبتورة من صوتك؟
أم من الرحلات الجوفاء من ضوضائك؟
أم من الأحضان الباردة التي لا تعرف عطرك؟
أم من الأفراح الهزيلة لشاغرِ حيّزك العظيم؟

 عكاز القلب وظهري ..
كيف لوجه رطبٍ بدموع اشتياقك ألا ينسى الابتسامة؟!
كيف لعين لن ترى ظلك شاهقًأ أمامها أن تبرأ من لعنة الفقد؟!
كيف لقلبٍ لن تُخبّئه بين جناحيك بعد الآن أن يهدأ ؟!

،
اللهم صبرًا جميلاً 
والله المستعان على هذا الألم الكبير
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 




رقية 
٨ ديسمبر ٢٠٢٢م

Comments

Popular posts from this blog

الجُثّةُ التي لمْ يتفقّدها أحد

ما جدوى حياة تعيشها خائفًا؟

عن الموت إذا صار حكاية قبل المنام