ما جدوى حياةٍ تعيشُها خائِفًا؟! ( ما جدوى عُمر تقضيه هارِبًا؟ ) بِودّي لوْ أستفرِغُ الدُّنيا كُلّها .. كُلّها حتى لا يبقى في جَوْفي مِنْها شيءٌ تُسعَّرُ بي نارٌ تنهَشُني منْ هذا الخذلان المُقزِّز، من أنْ ترَ الْحَقَّ جليًّا واضِحًا بديهيًا، منطقيًا جِدًّا، ثم تتحجَّجُ الأفواجُ حولَكَ بِالمُوهِنات: الناسَ ، ضياعَ المالِ، خسارةَ الدُّورِ والأولادِ كُلْ كالدّابةِ لا ترفعُ رأسَك لا تُناقِشْ، لا تسألْ، ولا تعترِضْ إذن، ما جدوى نبضٍ تهْدرُهُ ميِّتًا؟! ثم يواجهك السؤال: ماذا عَنهُم هُم إذًا؟ الصَّغيرةُ التي سَحقُوا إخوَتَهَا تحتَ خُرسانةِ مَنزِلِهم؟ والطِفلُ الذي أخمدوا ضحكاتِهِ وأحالوهُ هامِدًا على كُفوفِ والدِهِ؟ والعروس التي وأدوا أفراحها دُفعةً واحِدةً؟ والابنُ الذي ودَّعَ أباه - مُحتضِرًا - في مكالمةٍ هاتفيةٍ؟ والزَّوجةُ التي باغتها وجهُ أحبِّ الناسِ إليها بينَ أفواجِ الجُثَثِ الدَّامية؟ والأمُ التي لا تدري أيُّ شبابها يُزفُّ إلى قَبرِه قبلَ عُرسِهِ؟ والأشلاءُ التي يُجهَلُ أصحابُها تحتَ الرُّكامِ الثَّقيلِ، حين تمتزجُ الدُّموعُ والملامحُ في لحظةِ الظُّلمِ الأ...
اللّه .. اللّه
ReplyDeleteكرماً إِئذني لي في نقله ..
👏❤