يا الله

الصورة

يا الله 
وأتعلّقُ بِشَهقةِ الألِفِ المُمتدَّةِ إلى السماءِ السابعة، أحلِّقُ بِها إلى معارجِ الدُّعاءِ النيّرة، أمتزج بِالنسمة والضوء والنداءات الخفيَّةِ المُندسّةِ بين أسراب الغيوم

يا الله 
 وتُحشَرُ في ذاك النِّداءِ الخَفِيِّ البَهِيِّ كُلُّ مخاوفي، أوجاعي، انكساراتي والخيباتُ السوداء، وحَرُّ الدموع ، والحشرجةُ العنيدة التي هدّتني مُجاهَدَتُها


يا الله .. أفتحُ بها مَصاريعَ القَلْب
 أبثُّ بِها الأسرارَ 
أُضمِّدُ بِها الجِراحات
أُسكِّنُ بِها الحُروق 
وأُخمِدُ بِها الحرائق

يا الله 
أجبرُ بها كسرَ ظهري
أرتقُ بها قِلةَ حِيلتي
 أسدُّ بها فاقتي وحوائجي

يا الله 
هذه أنا .. رُقيّة .. التي تعلَمُها أنتَ 
 لا مَنْ يراها النَّاسُ

هذه أنا .. رقيّة .. صِنْعَتُك وغَرسُك 
 ربيّتها بِنعمِك
وحفظتها بِقوّتك
وسترتها بفضلك

علّمتها من عِلمك
وهنّأتها برحمتك

وبك أوصلتها
وعليك عرّفتها
فما ازدادت لك إلا حُبا

رُقيّةُ أي رَبِّ
التي تُبصرها حِينَ تقومُ، وتقلُّبَها في السَّاجدين


هذه أنا
أمتُك التي حيثُما سارتْ، آبتْ إليك
مستكينةً
شاهدةً
أنّكَ اللهُ ربُّها 
ربُّ العرشِ العظيمِ 


 أيا ربِّ 
اهدني فيمَنْ هَدَيْت، 
وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ،
 وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، 
وبارك لي فِيمَا أَعْطَيْتَ،
 وَقِنِي برحمتك شَرَّ مَا قَضَيْتَ، 
فإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ
إنه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت
وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ
 تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ

Comments

Popular posts from this blog

الجُثّةُ التي لمْ يتفقّدها أحد

ما جدوى حياة تعيشها خائفًا؟

عن الموت إذا صار حكاية قبل المنام