وداعٌ


أمُّ الشهيدِ تُوَدِّعُ .. لا بل تُودِعُ فُتاتَ رُوحِها بينَ طَيَّاتِ الكَفَنِ المُخضَّبِ بِالدَّمِ والطُّفولةِ، تَدُسُّ حَرَّ دُمُوعَها، وَبعضَ الصَّلَوَاتِ الطَوِيلَةِ، وقُبلَتيْن، ثُمَّ تسمحُ للرِّجَالِ بِنَزْعِ وَليدِها مِنْ صَدرِهَا، وتعودُ هِي لِمَا تبقَّى مِنْ رائحةِ البيْتِ. ستعودُ مُحمَّلةً بِعبءِ الهَمَساتِ المَريرةِ التي دَسَّتها في خَدِّ الشَّهيدِ وَلمْ تلْقَ لها إِجَابةً.


بقلم/ رُقيّة

Comments

Popular posts from this blog

الجُثّةُ التي لمْ يتفقّدها أحد

ما جدوى حياة تعيشها خائفًا؟

عن الموت إذا صار حكاية قبل المنام